الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )

254

الغيبة ( فارسي )

ولم تجر العادة بأن يبقى أحد من البشر هذه المدّة فكيف انتقضت العادة فيه ، ولا يجوز انتقاضها إلّا على يد الأنبياء ؟ قلنا : الجواب عن ذلك من وجهين : أحدهما إنّا لا نسلّم أنّ ذلك خارق لجميع العادات بل العادات فيما تقدّم قد جرت بمثلها وأكثر من ذلك ، وقد ذكرنا بعضها كقصّة الخضر عليه السّلام ، وقصّة أصحاب الكهف ، وغير ذلك . وقد أخبر اللّه تعالى عن نوح عليه السّلام أنّه لبث في قومه ألف سنة إلّا خمسين عاما ، وأصحاب السير يقولون إنّه عاش أكثر من ذلك ، وإنّما دعا قومه إلى اللّه تعالى هذه المدّة المذكورة بعد أن مضت عليه ستّون من عمره .

--> ( 1 ) . سوره عنكبوت / آية 14 .